علي بن تاج الدين السنجاري
521
منائح الكرم
" يا سيدي طلبنا الكف عن الحرب بينكما يومين ، وقد مضت ، والآن قصدي أن تكون الأجلة إلى ثالث عشر ذي الحجة ، فإن كان الأمر السلطاني جاء إليك ، فتكون هذه المدة للشريف عبد الكريم ، وإن كان الأمر على حالتها فتكون هذه الأجلة لك " . فتم الأمر بينهم على هذا . فركب الشريف عبد الكريم بمن معه وجميع من عنده ، ونزل في بستان الوزير عثمان حميدان ، واستمر في البستان من ظهر يوم الثلاثاء إلى [ صبح ] « 1 » يوم الخميس . وفيه طلع إليه جميع عسكره ، والسادة الأشراف ، لقصد نزوله بالآلاي على جري العادة ، ما عدا عسكر مصر الإنقشارية والمتفرقة ، فإنهم تأخروا عن الطلوع ، وحيروا بقية الخمس بلكات عندهم على طريق القهر لموجب ما رتبوه من الهوى والغرض . وسبب ذلك : أن السيد محمد بن عبد الكريم « 2 » نزل البلد في مدة الأجلة بصورة الفرمان ، وبيت الأمر ليلا مع الإنقشارية والمتفرقة وقاضي الشرع : " أن في غد خروج العسكر لأجل الآلاي ، يجتمعون عند القاضي ، ونسجل صورة الأمر ، وننادي في البلاد للشريف سعيد " . فكان الأمر كذلك « 3 » .
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) السابق ذكره ، والذي أراد أن يسجل الأمر الوارد للشريف سعيد عند القاضي بواسطة عسكر الإنقشارية . ( 3 ) انظر : محمد علي الطبري - الاتحاف 2 / 211 .